جهت مشاهده مطالب کارشناسان و کاربران در این موضوع کلیک کنید   

موضوع: لمن يريد حفظ القرآن الكريم

  1. #1

    تاریخ عضویت
    جنسیت فروردين ۱۳۸۷
    نوشته
    22
    مورد تشکر
    0 پست
    حضور
    نامشخص
    دریافت
    0
    آپلود
    0
    گالری
    0

    راهنما لمن يريد حفظ القرآن الكريم




    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل علي محمد وآل محمد وعجل فرجهم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    هناك طرق خاصة ينبغي للراغب في حفظ القرآن الكريم أن ينتبه إليها.

    مقدمات الحفظ :

    أولا : الإخلاص لله في عملية الحفظ.


    فعلى الراغب في الحفظ أن يكون هدفه من حفظ القرآن الكريم القربى ن الله تعالى, وليس الشهرة بأن يقال عنه أنه حافظ للقرآن.

    إن أهمية الإخلاص في هذا الجانب لا تحتاج إلى بيان, فحفظ القرآن عملية عبادية, وإن اإخلاص القلب لله فيها لا يحتاج إلى بيان, لذا فعلى الشخص الراغب في الحفظ أن يجعل هدف القربى من الله هدفا له, فإن ذلك يسهل عليه ما يأتي من أمور مرتبطة بالحفظ, حيث أنه يقوي فيه روح العزم و الإرادة, عندما تتوارد إلى ذهنه الأوهام الشيطانية, وتشعره بأن حفظ القرآن أمر شاق.


    ثانيا : إزالة بعض الأوهام من ذهنيته التي تشمل عائقا في عملية الحفظ.
    من ضمن هذه العقبات :

    - أن يعتقد أن حفظ القرآن خاص بسن معين. لا يوجد سن معين خاص بحفظ القرآن الكريم, فكل شخص, سواءا أكان صغيرا, أم كبيرا, له المقدرة على حفظ القرآن الكريم. ولقد سمعت بمن حفظوا القرآن الكريم وهم في سن متأخرة من العمر, بعد تجاوزهم سن الشباب, كما أن هناك أناس حفظوا القرآن الكريم, وهم أميون, وهناك أناس عميان حفظوا القرآن الكريم, لذا فإن حفظ القرآن متاح لأي إنسان لديه الرغبة في الحفظ, والسن لايشكل عائقا أمام الحفظ ألبتة.


    العامل الثالث : تحديد الوقت المناسب للحفظ.

    إن عملية الحفظ تحتاج إلى وقتٍ يكون العقل مهيئا فيه لاستقبال الآيات القرآنية, لذا فعلى اإنسان أن يتخير الأوقات المناسبة التي تساعده في أداء الحفظ بفعالية.

    من ضمن الأوقات المناسبة للحفظ, أوقات الصلاة, وأوقات السحر. يمكن للإنسان أن يخصص وقتا لحفظ القرآن الكريم, كأن يأتي المسجد مبكرا بفترة زمنية, ولو ربع ساعة, يفرغ نفسه فيها لحفظ القرآن, أو أن يخصص وقتا قبل النوم يفرغ فيه نفسه للحفظ. إن هذه الأوقات تكون فيها النفس صافية ومهيأة لاستقبال الآيات القرآنية وتخزينها.

    إن وقت السحر يمثل وقتا مثاليا للحفظ, حيث يعقب ذلك النوم, وكما هو معلوم فإن تخزين المعلومات التي يتعلمها المرء, إنما يتم أثناء النوم.


    العامل الرابع : تحديد مكان الحفظ :

    ينبغي للإنسان اختيار المكان المناسب, الذي يساعده في أداء عملية الحفظ بيسر وسهولة. هذا العامل يختلف من شخص لآخر, فبعض الناس لا يستطيعون أن يحفظوا إلا في مكان هادىء, بينما نجد آخرين يستطيعون الحفظ حتى في وجود إزعاج, لذا فعلى الإنسان اختيار المكان المناسب.

    بصفة عامة, إنَّ وجود المكان الهادىء غير المزعج, يجعل عملية التركيز في الحفظ أفضل, والتفاعل مع النص القرآني أقوى.

    العامل الخامس : اختيار نسخة معينة من المصحف الشريف :

    على الراغب في الحفظ أن يعتمد على نسخة معينة من المصحف الشريف كي يتذكر مواقع بداية الآيات ونهايتها في الصفحات, فهذا مما يسهل لديه عملية الحفظ.

    إن الرجوع إلى أكثر من نسخة يشتت الذهن. ويفضل إستخدام خط طه عثمان

    وللبحث صلة.،



  2.  

  3. #2

    تاریخ عضویت
    جنسیت فروردين ۱۳۸۷
    نوشته
    22
    مورد تشکر
    0 پست
    حضور
    نامشخص
    دریافت
    0
    آپلود
    0
    گالری
    0



    العامل السادس : ترك التسويف :

    يشكل التسويف أحد أبرز العوائق أمام أسباب حفظ القرآن الكريم, حيث يؤخر المرء الحفظ إلى وقت آخر, بشكل متكرر, لذا فعلى الشخص الراغب في حفظ القرآن الكريم, أن يتكل على الله و أن يبدأ عملية حفظ القرآن الكريم متغلبا على الوساوس الشيطانية التي تدفعه للتأجيل.

    العامل السابع : الاستماع إلى أحد القراء

    ينبغي للإنسان أن يتخذ له أحد القراء المشهورين, كي يتقن أحكام التلاوة والتجويد, ومن ثم يستطيع أن يعرض قراءته على أحد المشائخ كي يصحح ما لديه من أخطاء.

    إن الاستماع إلى شريط مسجل يساعد في تسهيل عملية الحفظ, فهو أشبه ما يكون بالمراجعة.

    العامل الثامن : اتخاذ الأخ القرآني

    من الأمور التي تدعم عملية الحفظ أن يتفق الشخص مع شخص آخر في أن يشجع كل منهما الآخر في حفظ القرآن الكريم, بأن يراجع كل منهما على الاخر ما حفظه.

    قد يكون هذا الأخ القرآني, صديقا, أو أخا نسلبيا, أو أختا أو زوجة ....

    توجد فوائد في اتخاذ الأخ القرآني, منها :

    - عامل تشجيع, حيث قد يصاب الإنسان بالفتور أثناء عملية الحفظ, لذا فإن الأخ القرآني قد يساعد في إزالة الفتور لدى أخيه القرآني.

    - مراجعة كل طرف ما قرأه على الطرف الآخر.

    العامل التاسع : استغلال أوقات الفراغ

    ينبغي على الراغب في الحفظ أن يجعل حفظ القرآن هما من همومه وشغلا أساسيا من أشغاله, وليس شيئا هامشيا, فعليه أن يعيش في حفظه للقرآن الكريم حياة تشبه حياة من لديهم امتحان قريب, فهم حريصون على عدم إضاعة أي وقت من الأوقات, بل يسعون في استغلال الأوقات في المذاكرة.

    لذا كي لا تطول فترة الحفظ للقرآن الكريم, فغن على الشخص أن يتخذ من حفظ القرآن الكريم مشروعا يرغب في إتمامه بأكمل وجه, وعلى أتم السرع, لذا عليه استغلال الوقات المتاحة لديه في الحفظ, مثال ذلك :

    - أوقات الانتظار لموعد في مسستشفى, أو دائرة حكومية, أو بنك, الخ...

    - أوقات انتظار تحميل البرامج بالكمبيوتر, يمكنه أن يحفظ أو يراجع بعض الآيات التي حفظها.

    - عند انتظاره لشخص ما في السيارة, يمكنه أن يستغل الوقت في حفظ أم مراجعة آيات معينة.

    - أوقات الانتظار للصلاة ولاستماع المحاضرات الدينية وغيرها, كما هو الحال في انتظار وصول الخطيب في مجالس ذكر أهل البيت عليهم السلام.

    - أوقات وجوده في السيارة أو القطار أو الطائرة , حيث يستطيع أن يستغل الوقت الذي يكون فيه في السيارة لرحلة طويلة, إلى المدينة المنورة أو مكة المكرمة أو غيرهما كأن يكون ذاهبا إلى مدينة تبعد مسافة عن محل سكنه, حيث يمكنه استغلال الوقت في المراجعة والحفظ.

    العامل العاشر : أن يحمل معه المصحف دائما

    يمن للمرء أن يجعل المصحف معه أينما كان, كي تتاح له عملية المراجعة بحفظ وسهوله, ويساعد وجود المصحف معه في استشمار كل الأوقات - الضائعة عادة - في حفظ القرآن الكريم.

    يمكنه أن يجعل معه المصحف المجزء, في جيبه, كي يكثر من مطالعته.



    قبل أن أدخل في كيفية الحفظ نفسها أود أن أشير إلى جانب كبير له ارتباط قوي جدا بحفظ القرآن الكريم.

    إن من الأمور العظيمة التي ينبغي على المرء استحضارها عند الشروع في الحفظ أمران, هما من الأهمية بمكان كبير :

    - استحضار عظمة حفظ القرآن القرآن من الناحية العبادية.

    - أن يحدد المرء من البداية وقتا يكمل فيه حفظ القرآن الكريم.

    سأشرح هاتين النقطتين بشيء من التفصيل.

    النقطة الأولى : أهمية حفظ القرآن الكريم.

    إن من الأمور التي تذلل أمام الإنسان الصعوبات التي يواجهها في حفظه للقرآن الكريم, أن يراجع بعض الروايات التي وردت عن أهل بيت العصمة عليهم السلام, التي تؤكد على مالحفظ القرآن الكريم من أهداف كبرى وغايات عظمى, أشير إلى بعضها :

    -أولا : أن درجات الإنسان في الآخرة, وما يحصل عليه من عطايا إلهية فيها, لها ارتباط كبير بحفظه للقرآن الكريم. ومن الشواهد على ذلك ما يلي :

    في مستدرك الوسائل, ورد عن الرسول الأعظم - صلى الله عليه و آله - قوله :

    " عدد درج الجنة عدد آي القرآن، فإذا دخل صاحب القرآن الجنة قيل له: اقرأ، وارق لكل آية درجة، فلا تكون فوق حافظ القرآن درجة."


    وفي الكافي, عن الإمام الصادق عليه السلام :

    " القرآن.. القرآن.. إن الآية من القرآن والسورة لتجيء يوم القيامة، حتى تصعد ألف درجة، يضيء في الجنة، فتقول: لو حفظتني لبلغت بك ههنا".

    وفي ثواب الأعمال, ورد عن الإمام الصادق, عليه السلام :

    " من نسي سورة من القرآن مثلت له في صورة حسنة ودرجة رفيعة في الجنة، فإذا رآها قال: ما أنت فما أحسنك ليتك لي، فتقول: أما تعرفني أنا سورة كذا وكذا، ولو لم تنسني لرفعتك إلى هذا المكان."

    وفي الوسائل, عن الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام):

    " إن درجات الجنة على قدر آيات القرآن، يقال له: اقرأ وارقأ فيقرأ ثم يرقى".

    ثانيا : الأجر العظيم الذي يناله حفظة القرآن الكريم , والمنزلة العالية التي أعدها الله لحفظة القرآن.

    ففي البحار, عن الإمام الصادق, عليه السلام :

    " الحافظ للقرآن العامل به مع السفرة الكرام البررة."

    و في المستدرك, عن الإمام الصادق عليه السلام قال :

    " من استظهر القرآن وحفظه واحلّ حلاله وحرّم حرامه أدخله الله الجنّة به وشفعه في عشرة من أهله كلّهم قد وجب لهم النار . "

    إن المؤمن عندما يتأمل هذه الأحاديث العظيمة الواردة عن أهل بيت العصمة - عليهم السلام - ستزداد رغبته في حفظ القرآن الكريم, و يكون حرصا لاستكمال حفظ القرآن, ففي حفظ القرآن الكريم, رفع لمنزلته في الجنان, و حفظ القرآن من أقوى وسائل الاتصال بالله تعالى, وتعميق معنى الارتباط به.

    لذا فعلى كل راغب في حفظ القرآن أن يستحضر هذه المعاني العظيمة, عندما يمسك بالمصحف الشريف, ففي استحضاره لها طرد للتسويف, وسعي جاد لأداء الحفظ بأقل زمن ممكن.

    الإضاءة الأخرى :

    أن يحدد الإنسان وقتا ينهي فيه حفظه للقرآن الكريم.

    على سبيل المثال, أن ينهي الحفظ كاملا, ليلة القدرر, أو يوم المبعث, أو ليلة عاشوراء, او ليلة النصف من شهر شعبان, أو ليلة الثالث عشر من رجب, أو يوم الغدير, أو يوم عرفة, أو ليلة عرفة, أو يوم الأربعين .... الخ.

    عندما يحدد الإنسان من البداية الوقت الذي ينهي فيه حفظه للقرآن الكريم, فإن ذلك يدفعه إلى الاستمرار في الحفظ والمراجعة, ويجعله يستثمر كل الوقات, حرصا منه على تحقيق حلمه في حفظ القرآن الكريم, في الوقت الذي حدده من البداية.

    هذا يشبه حال الطالب الذي لديه امتحان في يوم ما, فهو يسعى لوضع خاطة خاصة ينهي فيها مراجعته للمواد الدراسية قبل مجيىء وقت الامتحان.

    إذا استشعر الإنسان هذا الجانب, فإن حفظه للقرآن الكريم سيكون جزءا أساسيا من برنامجه اليومي, يحرص على إكمال جزء من حفظ القرآن الكريم يوميا, لئلا يفاجئه الوقت المحدد قبل أن ينهي حفظه للقرآن الكريم.

    يستطيع المرء أن يختار - حسب قدراته و ظروفه - الوقت اللازم لحفظ القرآن الكريم, الذي يتفاوت طولا وقصرا حسب إمكانيات الشخص واستعدادته وظروفه الحياتية.

    هناك من الناس من حفظ القرآن الكريم في شهرين, ومنهم من حفظ القرآن الكريم في أربعة أشهر, ومنهم من حفظه في ستة أشهر ومنهم من حفظه في سنة... الخ.

    لذا ملخص هاتين النقطتين :

    في كل مرة يشرع المرء في عملية الحفظ عليه أن يستشعر داخل نفسه :

    - أن حفظه للقرآن الكريم عبادي, مهم جدا, ففي حفظه للقرآن تحديد لمكانته في الآخرة.

    - أن يضع دائما الوقت الذي حدده لإنهاء عملية الحفظ, لئلا يشغله الشيطان بمشاغل تصرفه عن حفظ القرأن الكريم في الوقت المحدد.

    أضيف إلى هاتين النقطتين, أن يسعى الإنسان وهو يحفظ القرآن الكريم إللى الابتعاد عن المعاصي والذنوب, كي يزداد الأجر الذي يحصل عليه.

    ففي المستدرك, عن الرسول الأعظم, صلى الله عليه و آله, قال :

    " يوضع يوم القيامة ـ منابر من نور ، وعند كلّ منبر نجيب من نجب الجنّة ثمّ ينادي مناد من قبل ربّ العزّة : اين حملة كتاب الله [ وهم حفظة القرآن العاملون به ] .

    اجلسوا على هذه المنابر فلا خوف عليهم ، ولا انتم تحزون حتى يفرغ الله تعالى من حساب الخلائق ، ثمّ اركبوا على هذه النّجب واذهبوا الى الجنّة . "

    و للبحث صلة :




  4. #3

    تاریخ عضویت
    جنسیت فروردين ۱۳۸۷
    نوشته
    1
    مورد تشکر
    0 پست
    حضور
    نامشخص
    دریافت
    0
    آپلود
    0
    گالری
    0

    خجالت تفسیر




    نقل قول نوشته اصلی توسط بهار نمایش پست
    العامل السادس : ترك التسويف :


    يشكل التسويف أحد أبرز العوائق أمام أسباب حفظ القرآن الكريم, حيث يؤخر المرء الحفظ إلى وقت آخر, بشكل متكرر, لذا فعلى الشخص الراغب في حفظ القرآن الكريم, أن يتكل على الله و أن يبدأ عملية حفظ القرآن الكريم متغلبا على الوساوس الشيطانية التي تدفعه للتأجيل.

    العامل السابع : الاستماع إلى أحد القراء

    ينبغي للإنسان أن يتخذ له أحد القراء المشهورين, كي يتقن أحكام التلاوة والتجويد, ومن ثم يستطيع أن يعرض قراءته على أحد المشائخ كي يصحح ما لديه من أخطاء.

    إن الاستماع إلى شريط مسجل يساعد في تسهيل عملية الحفظ, فهو أشبه ما يكون بالمراجعة.

    العامل الثامن : اتخاذ الأخ القرآني

    من الأمور التي تدعم عملية الحفظ أن يتفق الشخص مع شخص آخر في أن يشجع كل منهما الآخر في حفظ القرآن الكريم, بأن يراجع كل منهما على الاخر ما حفظه.

    قد يكون هذا الأخ القرآني, صديقا, أو أخا نسلبيا, أو أختا أو زوجة ....

    توجد فوائد في اتخاذ الأخ القرآني, منها :

    - عامل تشجيع, حيث قد يصاب الإنسان بالفتور أثناء عملية الحفظ, لذا فإن الأخ القرآني قد يساعد في إزالة الفتور لدى أخيه القرآني.

    - مراجعة كل طرف ما قرأه على الطرف الآخر.

    العامل التاسع : استغلال أوقات الفراغ

    ينبغي على الراغب في الحفظ أن يجعل حفظ القرآن هما من همومه وشغلا أساسيا من أشغاله, وليس شيئا هامشيا, فعليه أن يعيش في حفظه للقرآن الكريم حياة تشبه حياة من لديهم امتحان قريب, فهم حريصون على عدم إضاعة أي وقت من الأوقات, بل يسعون في استغلال الأوقات في المذاكرة.

    لذا كي لا تطول فترة الحفظ للقرآن الكريم, فغن على الشخص أن يتخذ من حفظ القرآن الكريم مشروعا يرغب في إتمامه بأكمل وجه, وعلى أتم السرع, لذا عليه استغلال الوقات المتاحة لديه في الحفظ, مثال ذلك :

    - أوقات الانتظار لموعد في مسستشفى, أو دائرة حكومية, أو بنك, الخ...

    - أوقات انتظار تحميل البرامج بالكمبيوتر, يمكنه أن يحفظ أو يراجع بعض الآيات التي حفظها.

    - عند انتظاره لشخص ما في السيارة, يمكنه أن يستغل الوقت في حفظ أم مراجعة آيات معينة.

    - أوقات الانتظار للصلاة ولاستماع المحاضرات الدينية وغيرها, كما هو الحال في انتظار وصول الخطيب في مجالس ذكر أهل البيت عليهم السلام.

    - أوقات وجوده في السيارة أو القطار أو الطائرة , حيث يستطيع أن يستغل الوقت الذي يكون فيه في السيارة لرحلة طويلة, إلى المدينة المنورة أو مكة المكرمة أو غيرهما كأن يكون ذاهبا إلى مدينة تبعد مسافة عن محل سكنه, حيث يمكنه استغلال الوقت في المراجعة والحفظ.

    العامل العاشر : أن يحمل معه المصحف دائما

    يمن للمرء أن يجعل المصحف معه أينما كان, كي تتاح له عملية المراجعة بحفظ وسهوله, ويساعد وجود المصحف معه في استشمار كل الأوقات - الضائعة عادة - في حفظ القرآن الكريم.

    يمكنه أن يجعل معه المصحف المجزء, في جيبه, كي يكثر من مطالعته.


    قبل أن أدخل في كيفية الحفظ نفسها أود أن أشير إلى جانب كبير له ارتباط قوي جدا بحفظ القرآن الكريم.

    إن من الأمور العظيمة التي ينبغي على المرء استحضارها عند الشروع في الحفظ أمران, هما من الأهمية بمكان كبير :

    - استحضار عظمة حفظ القرآن القرآن من الناحية العبادية.

    - أن يحدد المرء من البداية وقتا يكمل فيه حفظ القرآن الكريم.

    سأشرح هاتين النقطتين بشيء من التفصيل.

    النقطة الأولى : أهمية حفظ القرآن الكريم.

    إن من الأمور التي تذلل أمام الإنسان الصعوبات التي يواجهها في حفظه للقرآن الكريم, أن يراجع بعض الروايات التي وردت عن أهل بيت العصمة عليهم السلام, التي تؤكد على مالحفظ القرآن الكريم من أهداف كبرى وغايات عظمى, أشير إلى بعضها :

    -أولا : أن درجات الإنسان في الآخرة, وما يحصل عليه من عطايا إلهية فيها, لها ارتباط كبير بحفظه للقرآن الكريم. ومن الشواهد على ذلك ما يلي :

    في مستدرك الوسائل, ورد عن الرسول الأعظم - صلى الله عليه و آله - قوله :

    " عدد درج الجنة عدد آي القرآن، فإذا دخل صاحب القرآن الجنة قيل له: اقرأ، وارق لكل آية درجة، فلا تكون فوق حافظ القرآن درجة."


    وفي الكافي, عن الإمام الصادق عليه السلام :

    " القرآن.. القرآن.. إن الآية من القرآن والسورة لتجيء يوم القيامة، حتى تصعد ألف درجة، يضيء في الجنة، فتقول: لو حفظتني لبلغت بك ههنا".

    وفي ثواب الأعمال, ورد عن الإمام الصادق, عليه السلام :

    " من نسي سورة من القرآن مثلت له في صورة حسنة ودرجة رفيعة في الجنة، فإذا رآها قال: ما أنت فما أحسنك ليتك لي، فتقول: أما تعرفني أنا سورة كذا وكذا، ولو لم تنسني لرفعتك إلى هذا المكان."

    وفي الوسائل, عن الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام):

    " إن درجات الجنة على قدر آيات القرآن، يقال له: اقرأ وارقأ فيقرأ ثم يرقى".

    ثانيا : الأجر العظيم الذي يناله حفظة القرآن الكريم , والمنزلة العالية التي أعدها الله لحفظة القرآن.

    ففي البحار, عن الإمام الصادق, عليه السلام :

    " الحافظ للقرآن العامل به مع السفرة الكرام البررة."

    و في المستدرك, عن الإمام الصادق عليه السلام قال :

    " من استظهر القرآن وحفظه واحلّ حلاله وحرّم حرامه أدخله الله الجنّة به وشفعه في عشرة من أهله كلّهم قد وجب لهم النار . "

    إن المؤمن عندما يتأمل هذه الأحاديث العظيمة الواردة عن أهل بيت العصمة - عليهم السلام - ستزداد رغبته في حفظ القرآن الكريم, و يكون حرصا لاستكمال حفظ القرآن, ففي حفظ القرآن الكريم, رفع لمنزلته في الجنان, و حفظ القرآن من أقوى وسائل الاتصال بالله تعالى, وتعميق معنى الارتباط به.

    لذا فعلى كل راغب في حفظ القرآن أن يستحضر هذه المعاني العظيمة, عندما يمسك بالمصحف الشريف, ففي استحضاره لها طرد للتسويف, وسعي جاد لأداء الحفظ بأقل زمن ممكن.

    الإضاءة الأخرى :

    أن يحدد الإنسان وقتا ينهي فيه حفظه للقرآن الكريم.

    على سبيل المثال, أن ينهي الحفظ كاملا, ليلة القدرر, أو يوم المبعث, أو ليلة عاشوراء, او ليلة النصف من شهر شعبان, أو ليلة الثالث عشر من رجب, أو يوم الغدير, أو يوم عرفة, أو ليلة عرفة, أو يوم الأربعين .... الخ.

    عندما يحدد الإنسان من البداية الوقت الذي ينهي فيه حفظه للقرآن الكريم, فإن ذلك يدفعه إلى الاستمرار في الحفظ والمراجعة, ويجعله يستثمر كل الوقات, حرصا منه على تحقيق حلمه في حفظ القرآن الكريم, في الوقت الذي حدده من البداية.

    هذا يشبه حال الطالب الذي لديه امتحان في يوم ما, فهو يسعى لوضع خاطة خاصة ينهي فيها مراجعته للمواد الدراسية قبل مجيىء وقت الامتحان.

    إذا استشعر الإنسان هذا الجانب, فإن حفظه للقرآن الكريم سيكون جزءا أساسيا من برنامجه اليومي, يحرص على إكمال جزء من حفظ القرآن الكريم يوميا, لئلا يفاجئه الوقت المحدد قبل أن ينهي حفظه للقرآن الكريم.

    يستطيع المرء أن يختار - حسب قدراته و ظروفه - الوقت اللازم لحفظ القرآن الكريم, الذي يتفاوت طولا وقصرا حسب إمكانيات الشخص واستعدادته وظروفه الحياتية.

    هناك من الناس من حفظ القرآن الكريم في شهرين, ومنهم من حفظ القرآن الكريم في أربعة أشهر, ومنهم من حفظه في ستة أشهر ومنهم من حفظه في سنة... الخ.

    لذا ملخص هاتين النقطتين :

    في كل مرة يشرع المرء في عملية الحفظ عليه أن يستشعر داخل نفسه :

    - أن حفظه للقرآن الكريم عبادي, مهم جدا, ففي حفظه للقرآن تحديد لمكانته في الآخرة.

    - أن يضع دائما الوقت الذي حدده لإنهاء عملية الحفظ, لئلا يشغله الشيطان بمشاغل تصرفه عن حفظ القرأن الكريم في الوقت المحدد.

    أضيف إلى هاتين النقطتين, أن يسعى الإنسان وهو يحفظ القرآن الكريم إللى الابتعاد عن المعاصي والذنوب, كي يزداد الأجر الذي يحصل عليه.

    ففي المستدرك, عن الرسول الأعظم, صلى الله عليه و آله, قال :

    " يوضع يوم القيامة ـ منابر من نور ، وعند كلّ منبر نجيب من نجب الجنّة ثمّ ينادي مناد من قبل ربّ العزّة : اين حملة كتاب الله [ وهم حفظة القرآن العاملون به ] .

    اجلسوا على هذه المنابر فلا خوف عليهم ، ولا انتم تحزون حتى يفرغ الله تعالى من حساب الخلائق ، ثمّ اركبوا على هذه النّجب واذهبوا الى الجنّة . "

    و للبحث صلة :


  5. #4

    تاریخ عضویت
    جنسیت فروردين ۱۳۸۷
    نوشته
    22
    مورد تشکر
    0 پست
    حضور
    نامشخص
    دریافت
    0
    آپلود
    0
    گالری
    0



    بسم الله الرحمن الرحيم

    الوسيلة المثلى لحفظ القرآن الكريم :

    هناك طرق تساعد في حفظ القرآن الكريم بسهولة ويسر, وسأشير إليهل بنحو من التفصيل.

    قبل أن أدخل في تفاصيل طرق القراءة, أود الإشارة إلى أنه ينبغي لحافظ القرآن أن يتأكد من أن قراءته للقرآن الكريم قراءة صحيحة لغويا, خالية من الأخطاء, فليس من اللائق أن يحفظ الشخص القرآن الكريم, وهو يخطىء في قراءة كلماته, يرفع المفعول, و ينصب المجرور, فالقراءة الصحيحة للقرآن الكريم مطلب مهم على حافظ القرآن أن يوليه اهتماما خاصا. بإمكان هذا الإنسان أن يتأكد من صحة قراءته بالاستماع إلى القراء المشهورين, أو مراجعة أحد العارفين بقراءة القرآن الكريم,أو الالتحاق بحلقات الذكر القرآني, في الأماكن المخصصة لها.

    على الإنسان أن يتقن قراءة الآيات قراءة صحيحة قبل حفظها, ولا يعني ذلك أن يكون على معرفة بقراءة القرآن كله قراءة صحيحة في وقت واحد. ينبغي عليه كلما رغب في حفظ جزء أن يتقن قراءته قراءة صحيحة قبل حفظه. مداومته على هذا المر ستوصله إلى القراءة الصحيحة للقرآن الكريمبأكمله في النهاية.


    الإضاءة الأولى : حفظ القرآن الكريم بتأنٍ .

    إن قراءة القرآن قراءة عادية لا تساعد في عملية الحفظ, فينبغي للمرء أن يقرأ القرآن الكريم مرتلا أو مجودا, متبعا الحد الأدنى من شروط التجويد, مهتما بإخراج الحروف من مخارجها, مراعيا أحكام الإدغام وغيرها قدر الإمكان.

    إن القراءة المجودة تحدث تأثيرا في النفس, وهذا التأثير يرسخ من حضور كلمات القرآن في النفس, فللتجويد نغم و إيقاع له صدىً مؤثر في النفس.

    لا ينبغي أن نقرأ القراءن الكريم كقراءتنا للكتاب العادي أو المجلة أو الجريدة, بل ينبغي في قراءته مراعاة الحد الأدنى من أحكام التجويد, التي تكون غالبا للمبتدئين.

    إن أحكام التجويد تنقسم إلى ثلاثة أقسام : قسم للمبتدئين, وقسم للمتقدمين, وقسم لذوي الاختصاص.

    إن على الراغب في حفظ القرآن معرفة الحد الدنى من أحكام التجويد, أي تلك التي للمبتدئين, على الأقل, فإن قراءته للقرآن بهذه الطريقة, تقلل من احتمالية نسيانه للقرآن الكريم.

    إن أحد أبرز أسباب نسيان القرآن بعد حفظه, هي قراءته قراءة عادية.

    إن قراءة القرآن الكريم مرتلا, قد أكدت عليه الروايات المتضافرة, التي وردت عن النبي - صلى الله عليه و آله - و أهل بيته الطاهرين, أذكر منها ما يلي :


    في المجمع, روي عن أم سلمة أنها قالت : " كان النبي صلى الله عليه وآله : يقطع قراءته آية آية. "

    أي أنه كان يتأنى في قراءته, ويخرج الحروف من مخارجها.

    وفي الكافي, روي عن النبي صلى الله عليه وآله : " اقرأوا القرآن بألحان العرب وأصواتها ، وإيّاكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر ... "

    وفي عيون أخبار الرضا, روي عنه صلى الله عليه وآله : " حسنّوا القرآن بأصواتكم فأن الصّوت الحسن يزيد القرآن حسنًا . "

    وفي الكافي, عن عبدالله بن سليمن قال : سألت ابا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزّوجلّ ( ورتِّل القرآن ترتيلا ) قال عليه السلام قال امير المؤمنين عليه السلام : " بيّنه تبيانا ولا تهزّه هزّ الشعر ،
    ولا تنثره نثر الرّمل ، ولكن اقرعوا به قلوبكم القاسية ولا يكن همُّ أحدكم آخر السورة . "

    هذه الروايات و نظائرها تؤكد على أهمية تلاوة القرآن بتأن, وتجنب قراءته قراءة عاجلة سريعة, بل ينبغي الوقوف عند كلماته, وقراءته بتأنٍ وتمهل.




    الإضاءة الثانية : إقامة علاقة بين الآية ومعناها و بين مفرداتها.

    إن من الأمور التي ترسخ حفظ القرآن في النفس, وتقلل من نسيانه بعد حفظه, هو أن يستحضر الإنسا ن معنىً عامًا للآيات التي يريد حفظها, بمعنى, أن يرسم في ذهنه صورة حسية خارجية حول معنى الآية العام.

    سأسوق بعض الشواهد على ذلك.


    { يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }البقرة/20


    يمكن للإنسان أن يرسم في ذهنيه صورة حسية, يتراءى أمامه مشهد أناس خطف البرق أبصارهم, و يتخيل أماكن مضاءة و أماكن مظلمة, فتخيله لهذه المشاهد , يجعله علاقة ذهنية بين الآية ومعناها, وهذا يرسخ وجود الآية وحضورها في شعوره, ويجعل من حفظها أمرً سهلا.

    مثال ثانٍ :

    { وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا } الفرقان/27

    يحاول القرىء هنا, أن يرسم في ذهنه وجود شخص أمامه يعض يديه, ويشعر بالندم لعدم اتباعه للرسول. هذه الصورة الحسية تقيم علاقة بين الآية و المعنى, فترسخ من حضور الآية في الذاكرة.

    مثال ثالث :

    { وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا } الفرقان/47

    يتخيل القارىء الليل في سكونه وهدوئه, والناس نيام فيه, كما يتخيل النهار في حركته, ونشاط الناس فيه, ويتخيل اناسا نائمين في الليل, وآخرين مستيقظين بالنهار. هذه الصورة الحسية تعمق من حضور الآية ورسوخها في الذاكرة.

    مثال آخر :

    { إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ } النمل/7

    يتخيل القارىء منظر النار وهي تشتعل, هذه الصورة الحسية تقيم رابطة بين الآية ومعناها في الذاكرة.

    إن إنشاء علاقة بين الآيات المراد حفظها, ومعناها العام خلال إنشاء صورة في الذهن يمكن لكل إنسان أن يقوم به.


    توجد مرحلة راقية جدا, من هذا الفهم, عبر عنها الإمام الصادق عليه السلام - في تنبيه الخواطر - بقوله : « في قوله تعالى : يتلونه حقّ تلاوته » : « يرتلون آياته ويتفهّمون معانيه، ويعملون باحكامه ، ويرجعون وعده ويخشون عذابه, ويتمثّلون قصصه، ويعتبرون أمثاله ، ويأتون أوامره، ويجتنبون نواهيه ..... "

    يمكن للقارىء أيضا أن يقيم علاقة من ناحية أخرى.

    على سبيل المثال :

    { قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }آل عمران/26

    قد ينسى القرىء نهاية هذه الآية, إذ لربما قرأها : أنَّ الله على كل شيء قدير.

    لكن الآية في سياقها في جو خطاب : تنزع, تعز, , تذل, بيدك, لذا نقول : أن نهاية الآية هي " إنك على كل شيء قدير" بسبب هذه العلاقة التي أنشأناها.

    مثال آخر :


    { فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } آل عمران/52

    قد يخطىء القارىء فيقرأ نهاية الآية : واشهد بأنا مؤمنون.

    لكن جعل له علاقة بين الكلمات خلال حرف السين, فإنه لن ينسى الآية, أو يستبدل كلمة بأخرى.

    يقول : السين موجودة في البداية وفي الأخير : أحس - مسلمون.

    تذكره لحرف السين في آخر الآية, يجعه لا يخطىء في معرفة نهايتها.


    آية أخرى :

    { إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللّهُ وَإِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } آل عمران/62

    قد يقرأ القارىء الآية خطا , فيقول { السميع البصير } بدلا من { العزيز الحكيم }

    كي لا ينسى ذلك, عليه أن يقيم علاقة بين أجزاء الآية خلال حرف الحاء.

    حرف الحاء في البداية والأخير : القصص الحق - العزيز الحكيم.

    تذكره لحرف الحاء في الحق, تجعله لا يخطىء في نهاية الآية وهكذا.

    لذا على القارىء كي لا يخطىء في حفظه, أن ينشأ علاقة بين ألفاظ الآية.

    مثال آخر :

    { وَلاَ تُؤْمِنُواْ إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللّهِ أَن يُؤْتَى أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } آل عمران/74-73

    قد يخطىء القارء في قراءة الآية الأولى فيقول : إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ

    كي لا يحدث لديه هذا الخطأ, يقول لنفسه :

    كلمة " الفضل " تكررت مرة واحدة في كل آية من هاتين الآيتين , لذا بما أنها وردت في الأولى, فسأذكرها في الآية الثانية.

    هذه العلاقة مهمة جدا, في الآيات المتشابهة في نهاياتها, كما الحال في سورة النساء.

    لذا بإمكان القارىء أن يركز في الآية, ويقيم علاقة بين الآية ومعناها, و بين بعض مفردات الآية - كما تقدم - تسهيلا لعملية الحفظ.


    الإضاءة الثالثة : تحديد الأهداف.

    على الإنسان أن يتذكر دائما الهدف من حفظ القرآن الكريم, كما تقدم, كما أن عليه أن يتذكر أن عليه أن ينهي حفظه للقرآن الكريم في الفترة الزمنية التي حددها في البداية.

    كذلك ينبغي له أن يحدد يوميا, ما هي الآيات التي سيحفظها هذا اليوم وغدا, وهو بهذا يضع لنفسه خطة يومية, يحاول أن ينجزها بشكل يومي, فيعاهد نفسه أن يحفظ يوميا هذا العدد من الآيات.

    أود أن أشير إلى نقطة هامة وهي أن حفظ الصفحة الواحدة من المصحف الشريف لا تحتاج وقتا طويلا, ففي العادة يستغرق حفظ الصفحة عشر دقائق فقط, ويمكن للمرء أن يجرب ذلك.

    قد يمتد وقت الصفحة إلى ربع ساعة, أو ثلث ساعة لدى بعض الناس, ولكن صرف أكثر من نصف ساعة في حفظ صفحة واحدة يشير إلى وجود خلل في عملية الحفظ.

    بمعنى آخر لو أراد شخص جاد, حفظ سورة البقرة, بمعدل صفحتين يوميا, فإنه سيحفظها في أقل من شهر. أي أن هذا الإنسا ن يكون قد حفظ أكثر من جزئين من القرآن الكريم خلال أقل من شهر.

    لو أنه حفظ 4 صفحات يوميا, فإنه سيحفظ سورة البقرة, في أسبوعين, وبمعنى آخر, لو استمر على هذه الطريقة, فإنه سيحفظ القرآن الكريم في أقل من سنة.

    مراجعة العام والهدف اليومي, سيجعل من أداء عملية الحفظ عملية لذيذة وممتعة, وتزداد هذه المتعة في أوقات خاصة كليالي الجمع, وأيام الجمع, و المناسبات الإسلامية.

    الإضاءة الرابعة : الانتظام في عملية الحفظ.

    على المرء أن يعاهد نفسه ألا يمر عليه يوم, دون حفظ للقرآن الكريم, وهذا يحتاج إلى قوة إرادة. هذه الإرادة يمكن شحنها بمراجعة الأحاديث المتقدمة التي أشرت إليها سابقا في بيان فضل حفظ القرآن الكريم.

    قد يكون المرء حماسيا في البداية, فيحفظ عددا من السور, ثم يتراجع بعد ذلك, لشعوره بالملل.

    إن الدماغ يقوم بعملية حفظ الآيات, وهذه العملية تتطلب مهارات ذهنية. إن استمرار الإنسان في عملية الحفظ, يجعل الذهن أكثر أكثر تهيئة لاستقبال المزيد, و يمكن تشبيه ذلك بالشخص الذي يمارس رياضة معينة, فإنه يشعر في البداية بالتعب, بسبب قلة اللياقة البدنية, ولكن انتظامه على أداء التمارين يجعله أكثر استعدادا لأدائها دون أن يشعر بنفس التعب السابق, وكذا الحال في عملية الحفظ, مع وجود فارق في أن تلك الرياضة عملية بدنية, و عملية الحفظ عملية ذهنية.

    إن أحد أسباب صرف بعضهم وقتا طويلا في حفظ القرآن الكريم, هو عدم الانتظام في الحفظ, حيث يظل الإنسان لأيام عدة دون أن يحفظ شيئا, بعد أن حفظه لبعض من السور فيما تقدم.

    الخلاصة : الحفظ المنتظم أفضل من الحفظ غير المنتظم, فالحفظ المنتظم ينشط الذاكرة.

    لا يعني هذا أن يجهد المرء نفسه, بل يمكنه أخذ راحة زمنية ليوم أو يومين - على سبيل المثال - إذا شعر بتعب أوملل او فتور, كي يعود إلى الحفظ بروح أكثر همة وأكثر عزيمة, و أقوى إرادة على مواصلة الحفظ حتى النهاية.

    إن الحفظ وقت الملل أو التعب لا يكون فاعلا, فحدوث النسيان يكون سهلا في مثل هذه الحالات, بينما يكون الحفظ أكثر ثباتًا في الأوقات التي يكون فيها المرء نشطًا.

    يمكن للمرء أن يكافىء نفسه بعد حفظه سورة ما, بأن يسجد لله شكرًا, أو يقول لنفسه : بارك الله فيك على ما حفظتِ, و إنني انتظر منك المزيد.

    كما يمكنه تخيل نفسه يوم القيامة, وكأنه يقال له ارق لحفظك لهذه السورة, فيشكر الله تعالى على أن وفقه لحفظ تلك السورة, ثم تزداد رغبته بالحصول على درجة أعلى في الآخرة بحفظ سور أخرى, كي ينال درجات إلهية أعلى.

    هذا التخيل و هذا الدعم النفسي, يحفز في الإنسان العقل غير الواعي كي يكون أكثر إنتاجا في حفظ القرآن الكريم فيما يأتي من أيام.


    الإضاءة الخامسة : التركيز

    عندما يشرع المرء في الحفظ, عليه أن يبتعد عن الأمور التي تشتت الذهن, فلا ينشغل بمطالعة التلفاز, أو قراءة أشياء أخرى اثناء الحفظ, كما أن عليه أن يركز على الآيات التي يود حفظها ببصره, ثم يغمض عينيه ويقرأ ما حفظ, ثم ينظر مرة أخرى إلى الآيات نفسها.

    إن تركيز البصر على الآيات المراد حفظها, والابتعاد عن العوامل المشتتة للذهن تزيد من فاعلية الحفظ, فتركيز النظر أثناء الحفظ على الآيات الشريفة, يجعلها تنطبع في الذهن,يزيد من رسوخ عملية الحفظ واستقرارها.

    الإضاءة السادسة : التركيز على الآيات المتشابهة :

    يوجد تشابه بين بعض الآيات لذا على المرء, أن يحرص غلى عدم إدخال كلمة من آية في آية أخرى.

    سأذكر بعض الأمثلة


    إِ{ نَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً} النساء/17

    { يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } النساء/26

    تامل : و الله عليم حكيم - وكان الله عليما حكيما

    { َيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ } البقرة/61

    { إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } آل عمران/21

    تأمل : بغير الحق - بغير حق

    { يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا } المائدة/2

    { يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا } الفتح/29

    تأمل : فضلا من الله - فضلا من ربهم

    على المرء أن يركز على هذه الآيات المتشابهة في بعض أجزائها, و أن يحاول التوصل إلى طريقة تساعده على عدم إدخال كلمة من آية في آية أخرى.

    إذا لم يستطع الوصول إلى ذلك بنفسه, يمكنه أن يسترشد بأراء الاخرين ممن لهم خبرة في ذلك.


    الإضاءة السابعة : التسخين :

    ما هو المقصود بالتسخين؟

    هو أن يقرأ الإنسان الآيات السابقة التي حفظها سابقا قبل أن يشرع في حفظ آيات جديدة.

    إن تلاوته لتلك الآيات يعطيه دافعا لما أنجزه سابقا من حفظ للآيات, ويجعله أكثر استعدادًا لحفظ المزيد.

    الإضاءة الثامنة : تقنية التنفس :

    ينبغي للمرء أن يأخذ نفسا عميقا عند شروعه في حفظ آية جديدة, حيث يملؤ صدره بالهواء. إن هذه العملية تزيد فعالية الحفظ, حيث تشعر المرء بالحيوية والنشاط.


    الإضاءة التاسعة : المراجعة والتكرار

    قد يحفظ الإنسان سورا عديدة, لكن عدم مراجعته لها بين الفترة و الأخرى يؤدي إلى نسيانها.

    عندما يشرع الإنسان في مشروع حفظ القرآن كاملا, عليه أن يخصص يوما في الأسبوع لمراجعة ما حفظه سابقا.

    من الأمور التي ترسخ الحفظ, أن يقرأ الإنسان السور التي حفظها في صلاته, فهذا يقلل من عملية النسيان.

    كذلك من وسائل منع النسيان, مراجعة ما حفظه على أخيه القرآني الذي أشرت إليه سابقا.

    إن مراجعة ما حُفظ, وتكراره باستمرار, يزيد من رسوخه في الذاكرة.

    توجد وسائل معينة قد تساعد في عملية الحفظ, من بينها استخدام الكتابة, كأن يكتب الإنسان الآيات على سبورة, والنتباه لل×طاء التي حدثت أثناء الحفظ, و تجنب حدوثها.


    هذه هي أهم الطرق التي تساعد المرء على حفظ القرآن بسهولة ويسر.

    توجد طرق لحفظ القرآن, و أتقنها هي الحفظ التسلسلي, والمقصود به أن يحفظ الآية الأولى, ثم الثانية, ثم الثالثة, ثم يقرأ بعدئذ الآيات مجتمعة الأولى مع الثانية مع الثالثة, وهكذا.

    هذا خلافا للحفظ الجمعي, حيث يحفظ الشخص الآية الولى ثم الثانية ثم الثالثة ثم الرابع, ثم الخامسة..... ثم يجمع الآيات ويررها مرة أو مرتين.

    أسأل الله أن ينفع بهذا البحث عشاق القرآن الكريم, والحمد لله رب العالمين.


    إنتهي ....

    نسألكم الدعاء


اطلاعات موضوع

کاربرانی که در حال مشاهده این موضوع هستند

در حال حاضر 1 کاربر در حال مشاهده این موضوع است. (0 کاربران و 1 مهمان ها)

اشتراک گذاری

اشتراک گذاری

مجوز های ارسال و ویرایش

  • شما نمیتوانید موضوع جدیدی ارسال کنید
  • شما امکان ارسال پاسخ را ندارید
  • شما نمیتوانید فایل پیوست کنید.
  • شما نمیتوانید پست های خود را ویرایش کنید
  •  
^

ورود

ورود