جهت مشاهده مطالب کارشناسان و کاربران در این موضوع کلیک کنید   

موضوع: الصوم

  1. #1

    تاریخ عضویت
    جنسیت آذر ۱۳۹۰
    نوشته
    1
    مورد تشکر
    0 پست
    حضور
    18 دقیقه
    دریافت
    0
    آپلود
    0
    گالری
    0

    الصوم






    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياءوالمرسلين و وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.

    وبعد..


    الشريعة وتنظيم الحياة:


    الشريعة المقدسة قانون متكامل للحياة بوضعإلهيٍ دقيق فالصلاة كعبادة منظمة فرضت على المسلمين في كل يوم وليلة خمس مراتفنظمت يوم الإنسان وفقها فضلاً عن الغايات العظمى الأخرى منها كمسألة الخضوع والذلةلله سبحانه كونه الرب الخالق البارئ الرازق المتعالي العظيم الواحد الأحد الذي لايجوز السجود والعبادة إلاّ إليه سبحانه, ومن هنا نجد الصلاة عبادة ترويض للبشر وتهذيب للنفوس ضد الكبر والعجب وغيرها منالأمراض الأخلاقية وكذا الصوم الذي فرضه الباري سبحانه كعبادة تضمنت فلسفة ترويضالنفس، وشهر رمضان موسم بناء النفس وتكاملها وفي هذا الصدد قال المرجع الديني آيةالله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله: «نحن جميعاً بحاجة إلى ترويضوانتباه بحيث إذا دخل أحدنا شهر رمضان وخرج منه يكون قد تغير ولو قليلاً. وشهر رمضانالمبارك هو مناسبة جيدة جداً للإنسان كي يغيّر نفسه. فلا توجد فرصة للرياضةالروحية, وترويض النفس أعظم من الصوم, لأن الإنسان الخاوي البطن تقل شهواته, كلحسب الأجواء الروحية التي تقربه إلى الله تعالى. وهذه الأجواء الرائعة متوفرة فيشهر رمضان, أي أن أجواء هذا الشهر تساعد الإنسان على ترويض نفسه. فلنتخذ من هذاالشهر الكريم مناسبة لتغيير أنفسنا فيه حقيقة.



    إن شهر رمضان هو شهر الله سبحانه وتعالى,اختص به دون باقي الشهور, فهو شهر لتنظيم حياة الإنسان والتغيير نحو الأفضلوالتطهر من كل دنس , والطاعة لله سبحانه, وفيه يغفر الله للإنسان كل يوم ليلةأضعاف ما يغفره في سواه من الشهور, كما خصّه بليلة القدر التي هي أعظم من ألف شهر,ويغفر الله فيها ما لا يغفر في غيرها من الليالي والأيام, وكذلك يغفر الله في أولهووسطه وآخره. فشهر رمضان هو شهر «العفو العام». فمن لم يشمل بالعفو فيه فهو الشقيحقاً».

    الصوم والترقي والتكامل:

    الصوم بذاته كعبادة منظمة منظَّم إلى أقسامثلاثة ـ وفق المتخصصين في علم الأخلاق ـ وهي الصوم العام والخاص وخاص الخاص,فالإنسان المكلف يرتقي من قسم إلى آخر بغية التكامل النفسي والأخلاقي حيث يبتدأبالصوم العام وكما يعِّرفه سماحة المرجع الشيرازي هو: «الكف عن المفطرات المذكورةفي الكتب الفقهية والرسائل العملية من الأكل والشرب والكذب على الله ورسوله,والإرتماس في الماء, والبقاء على الجنابة حتى الفجر, والتقيؤ عمداً وغيرها منالأمورالتي إن لم يلتزم بها المرء لا يصدق عليه انه صائم».



    وإذا ترقى إلى مرتبة تكاملية أعلى فنوعصومه يختلف ما يعرف بالصوم الخاص وحوله يعقب سماحة المرجع بقوله: «وهو أرقى منالأول (أي من الصوم العام) وأرفع درجة ـ فهو الكف عن المحرمات كلها إضافة إلى ماذكر, أو ما يسمى بصوم الجوارح مثل: كف السمع عن محرمات السمع كالاستماع إلىالغيبة, وكف البصر عن محرماته كالنظر إلى المرأة الأجنبية بريبة, وكف اللسان عمالا يحل له كالكذب واغتياب الآخرين, وهكذا».

    ثم تتسامى النفس بتكاملها فتصوم صوماً يعرفبخاص الخاص عاكساً صفاء النفس وشفافيتها وعلو شأنها وفي هذا النوع من الصوم يبلغالإنسان تكاملاً من صنف خاص يعقب سماحته حوله قائلاً: «وأما الصوم خاص الخاص: فلايتوقف حتى عند هذا الحد ـ أي المرتبة الثانية وهي الصوم الخاص ـ بل يرتقى ليشملالنوايا والفكر أيضاً. فالصائم في هذه المرتبة لا يقتصر على الكف عن المفطراتوعموم المحرمات فحسب بلا يفكر فيها ولا تحدثه نفسه بها.

    أي أن هناك فريقاً من الناس لا يتورعون عنالمعصية ويكفون عنها وعن المحرمات فحسب بل يتورعون عن التفكير فيها أيضاً, فهميصومون عن المفطرات العامة, وتصوم جوارحهم عن ارتكاب الذنوب, كما تصوم جوانحهم عنالتفكير فيها, وهذا الصوم خاص الخاص وهو أعلى مراتب الصوم وأقسامه».


    صوم العالم:


    لا شك أن العالم في كل شيء أفضل من الجاهل فالنجار العالمبمهنته أفضل من ذلك النجار الذي لا يحسن إلاّ أمور بسيطة فتجد الفنان العارفبأسرار فنه يقوم بأبسط الأعمال وبجهد قليل لإنتاج قطعة فنية ذات قيمة مالية وفنيةعالية وبخلافه الجاهل بأسرار الفن وعلومه يقوم ببذل الجهود الكبيرة لقاء مبالغمالية زهيدة, وذات الأمر نجده في العبادات والطاعات لله فالعالم بأسرار الشريعةيعرف أفضل الأعمال وأكثرها ثواباً بخلاف الجاهل، وفي هذا الصدد يشير سماحة السيدالمرجع صادق الحسيني الشيرازي دام ظله بقوله: «إن أفضل الأعمال في شهر رمضان ـ كماقال رسول الله صلى الله عليه وآله ـ هو الورع عن محارم الله, وهذا يتطلب ما يلي:

    أولاً: معرفة المحرمات.

    ثانياً: مطالعة الروايات التي عدّدتالمحرمات, لأن كثيراً من هذه الروايات تؤثر في دفع الإنسان لترك المحرمات, بسببتوفرها على علل التحريم وكذلك العقوبات التي تنتظر مرتكبيها.

    ثالثاً: الابتعاد عن كل المناهي, لأن منالمناهي ما هو حرام ومنها ما هو مكروه, لا سيما إذا لم يتضح لنا بعد أن الأمرالفلاني مكروه أو حرام, فإن ذلك من مقتضيات الورع.


    والحمد لله رب العالمين





    ویرایش توسط طاهر : ۱۳۹۲/۰۴/۲۴ در ساعت ۰۴:۵۸ دلیل: تغغیر سایز فونت



  2. کانون گفتگوی قرآنی

    کانون گفتگوی قرآنی

    لیست موضوعات جهت اطلاع رسانی

     

اطلاعات موضوع

کاربرانی که در حال مشاهده این موضوع هستند

در حال حاضر 1 کاربر در حال مشاهده این موضوع است. (0 کاربران و 1 مهمان ها)

اشتراک گذاری

اشتراک گذاری

مجوز های ارسال و ویرایش

  • شما نمیتوانید موضوع جدیدی ارسال کنید
  • شما امکان ارسال پاسخ را ندارید
  • شما نمیتوانید فایل پیوست کنید.
  • شما نمیتوانید پست های خود را ویرایش کنید
  •  
^

ورود

ورود